الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

197

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

11 - النوع الحادي عشر : في ذكر ( كل ) مع ( ما ) ، وهي على ثلاثة أقسام : الأول : مقطوع بلا خلاف ، وهو قوله تعالى : وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ [ الآية 34 ] بإبراهيم . والثاني : فيه خلاف وهو أربعة مواضع : قوله تعالى : كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ [ الآية 91 ] بسورة النساء ، وقوله : كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ [ الآية 38 ] بالأعراف ، وقوله : كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها [ الآية 44 ] ب « المؤمنون » ، وقوله : كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ [ الآية 8 ] بالملك ، فكتبت ( كل ) في بعض المصاحف مقطوعة عن ( ما ) وفي بعضها موصولة . وقد ذكر ذلك الشاطبي في العقيلة فقال : وقل وآتاكم من كل ما قطعوا * والخلف في كلّما ردّوا فشا خبرا وكلّما ألقي اسمع كلّما دخلت * كلما جاء عن خلف يلي وقرا والثالث : موصول بالإجماع ، وهو ما عدا هذه الخمسة ، نحو قوله تعالى : كُلَّما رُزِقُوا مِنْها [ البقرة : الآية 25 ] ، وقوله : أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ [ البقرة : الآية 87 ] ، و كُلَّما أَوْقَدُوا [ المائدة : الآية 64 ] ، وما أشبه ذلك . 12 - النوع الثاني عشر : في ( بئس ) مع ( ما ) ، وهي فيه على ثلاثة أقسام : أولها : مقطوع بلا خلاف ، وهو ستة مواضع ؛ خمسة منها باللام ، وواحد بالفاء ؛ فالتي باللام : واحد بالبقرة وهو قوله : وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ [ الآية 102 ] ، وهو ثالثها . وأربعة بالمائدة : قوله : لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [ الآية 62 ] ، و لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ [ الآية 63 ] ، و لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ [ الآية 79 ] ، و لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ [ الآية 80 ] . والذي بالفاء في آل عمران وهو قوله تعالى : فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ [ الآية 187 ] . وثانيها : مختلف فيه وهو قوله تعالى : قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ . ثاني البقرة [ الآية 93 ] ؛ كتب في بعض المصاحف مقطوعا وفي بعضها موصولا . وثالثها : موصول بالإجماع وهو موضعان : قوله تعالى : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أولى البقرة [ الآية 90 ] ، وقوله : قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي [ الآية 150 ] بالأعراف ، اتفقت جميع المصاحف على وصل ( بئس ) ب ( ما ) الموصولة في هذين الموضعين في جميع المصاحف . وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله : قل بئسما بخلاف ثم يوصل مع * خلفتموني ومن قبل اشتروا نشرا